مسيرة الإباضية مع القرآن إبراهيم بن بكير بحاز

مسيرة الإباضية مع القرآن لإبراهيم بحاز بحاز

الجزء ١ · صفحة ٤

أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيئه صلى الله عليه وسلم، لتحلّ الحلال وتحرم الحرام، ولا تظلموا الناس شيئا، وأن يكون كتاب الله حَكَما بيني وبينكم فيما اختلفنا فيه … وإن هذه الأمة لم تسفك دما إلا حين تُرك كتاب الله وسنة نبيئه»(1) ، ويختم «واكتب إليّ جواب كتابي إن استطعت، وانزع لي الشواهد من كتاب الله والبينة منه … والله قدير أن يجمع بيننا وبينكم على الطاعة»(2) .

ولا أطيل هنا فالنصوص صريحة واضحة تبيّن مدى تعلق الإباضية بكتاب الله قولا وفعلا، ولعل مما يؤكد قرآنية المجتمع الإباضي وأئمته خطبة عبد الله بن يحي الكندي، طالب الحق، (توفي 130هـ) بعد انتصاره في اليمن على ولاة بني أمية سنة 129هـ، حيث قال: «إنا ندعوكم إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه، وإجابة من دعا إليهما، الإسلام ديننا ومحمد نبينا والكعبة قبلتنا والقرآن إمامنا، رضينا بالحلال حلالا لا نبغي بديلا، ولا نشتري به ثمنا قليلا، وحرمنا الحرام ونبذناه وراء ظهورنا … »(3) .

(1) - نفسه 165.

(2) - نفسه 166-167.

(3) - الأصفهاني، الأغاني، 23: 114-115.

٤ / ٩