إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

الصلاة

ذكر الناظم الله في هذا الباب أموراً تُمنع في الصلاة؛ لأنها تُؤدّي إلى

نقضها وفسادها، فمنها عوارض قلبيَّة، ومنها قولية، ومنها فعلية.

فمن العوارض القلبية: أَنْ يَنوي ترك الصلاة، أو يُحوّل نيَّتها من فرض إلى

سنة، أو العكس.

وقيل: إذا نوى تركها واستمر في صلاته فلا نقض عليه حتى يتركها.

ومن صلى الفريضة ولم ينوها فعليه البدل والكفارة.

وقيل: لا بدل عليه ولا كفارة، بل تجزيه التوبة.

-

ومَن أَشغل قلبه بغير الصلاة متعمداً كأن يشتغل بحساب الأموال -

انتقضت صلاته، ولزمته الإعادة؛ لأنه ليس للإنسان من صلاته إلا ما عقل منها، فمَن صلَّى حاضر القلب خاشعاً الله فأجره عظيم عند ربه، ومَن

غفل عن صلاته جميعها لزمته أعادتها.

واختلف في مقدار الغفلة الذي تنتقض به الصلاة

فقيل: إذا غفل في أكثرها انتقضت صلاته.

وقيل: إذا غفل في ركعة منها انتقضت صلاته، وهذا أَشدُّ ما قيل في ذلك.

والصحيح أنه إذا غفل بحيث لم يَدْرِ كم ركعة صلَّى فعليه الإعادة.

....... (

10%) ..........