إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ١٩٨الصلاة
فإذا كان النبي لم يعذر الضرير من حضور الجماعة، فالمبصر الصحيح أولى وأحق بالا يُعذَر.
وقد ثبت عن النبي أنه قال: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمر بالصَّلاةِ فَيُؤَذَنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرُ رَجُلاً يَؤُمُ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ»، وهذا إنْ دلَّ فإنما يَدُلُّ على عُلو شأن الصلاة في الجماعة، وعظيم أجرها، فعلى المسلم أن يُحافظ عليها؛ فإنها من أفضل
العبادات.
وتجوز الصلاة خلف كلِّ بَر وفاجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصَّلاةُ جَائِزَةٌ خَلْفَ كُلِّ بَارٌ وَفَاجِرٍ، مَا لَمْ يُدْخِلُ فِيهَا مَا يُفْسِدُهَا، ولا يُعتد بقول من قال: (إِنَّ الصلاة لا تُصلَّى إلا خلف البَرِّ؛ فإن لم يوجد صُلِّيَتْ فُرادَى)، فهذا قول
مخالف للسُّنَّة.
ا رواه أبو داود (552) والنسائي (835).
رواه الربيع (182) والبخاري (644) ومسلم (651) وأبو داود (548) والنسائي (850)
والدارمي (1306).
رواه الربيع (208) والدار قطني (1750).
19 A) .........