إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

الصلاة

أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ الله، فَإِنْ كَانُوا فِي القِرَاءَةِ سَوَاءٌ فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا في السُّنَّةِ سَوَاءٌ فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً، فَإِنْ كَانُوا فِي الهِجْرَةِ سَوَاءٌ فَأَكْبَرُهُمْ سِنًا».

وإذا تَقدَّم رجل معروف بالجور والظلم ليؤم المصلين فلا بأس في الصلاة خلفه؛ لقول النبي: «الصَّلاةُ جَائِزَةٌ خَلْفَ كُلِّ بَارٌ وَفَاجِرٍ، مَا لَمْ يُدْخِلْ

فِيهَا مَا يُفْسِدُهَا»، ولكن ليس للجماعة أن يُقدِّموه ليُصلِّي بهم.

ومَن صلَّى بقوم وهم له كارهون فلا صلاة له؛ لقول النبي: لا صَلاةَ لإِمَامٍ أُمَّ بِقَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ»؛ لأنَّ الجماعة لهم الحق في تقديم مَن عَلِموا منه الفضل والصلاح.

وصاحب المكان أولى بأنْ يَؤُم الناس في مكانه، وكذلك صاحب البيت أولى بالصلاة بمن زاره في بيته؛ لقول النبي: «لا يُؤَمُّ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ وَلَا فِي

سُلْطَانِه

ا رواه الربيع (209) ومسلم (673) وأبو داود (582) والنسائي (782) والترمذي (235) وابن

ماجه (980).

2 تقدم تخريجه ص (152).

وذلك إذا كرهوا إمامته لأجل فسقه أو معصيته، أما إذا كان ذلك حسداً من عند أنفسهم فلا شيء

عليه.

4 رواه الربيع (782).

Y .. ) ..........