إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٢٣الطهارات
2 - الاستتار بحائل، كصخرة، أو كثيب رمل، أو غير ذلك مِمَّا يَستُرُ عن أعين الناس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَتَى الغَائِطَ
فَلْيَسْتَتِرُ».
عَدَمُ استقبال القبلة أو استدبارها، واختلف في هذا النهي:
فقيل: إنه خاص بمكة.
وقيل: مطلقاً في مكة وغيرها.
وقيل: إنَّ النهي في الصحراء دون البيوت والأبنية؛ لوجود الحائل عن القبلة، وهو الصحيح؛ لما رُوي عن جابر بن زيد رضي الله عنه أنه سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، فقال:
ا رواه أبو داود (35) والدارمي (685). 2 هو التابعي الجليل جابر بن زيد الأزدي، إمام المذهب الإباضي، ولد سنة 18 هـ ببلدة فرق بنزوى وتلقى مباديء علومه فيها، ثم خرج إلى البصرة لطلب العلم، أخذ العلم عن كثير من الصحابة منهم ابن عباس، والسيدة عائشة، وابن عمر وابن مسعود وأنس بن مالك، وأخذ عنه العلم: أبو عبيدة، وعبدالله بن إباض، وضمام بن السائب، وأبو نوح صالح الدهان وغيرهم، توفي سنة 93 هـ. (طبقات المشايخ (2052، إتحاف الأعيان 74/ 1، معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق 79، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية 93/ 1).
هو عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب القرشي الهاشمي، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكنى أبا العباس أمه لبابة بنت الحارث الهلالية، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، كان يقال له (الحبر، والبحر، وترجمان القرآن، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالحكمة مرتين، روى عنه ابنه علي وأنس وأبو أمامة وأبو الشعثاء وسعيد بن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وغيرهم، مات بالطائف
Y) ..........
....... (