إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠الصلاة
فقيل: يجب أن يُؤتَى إليها من على بعد فرسخين.
وقيل: يُؤتَى إليها من ثلاثة فراسخ؛ وذلك ليكثر الجمع.
وقيل: لا يلزم من كان وراء الفرسخين أنْ يَسعى إليها؛ لأنها لا تجب على
المسافر، ولكن من أتاها من مكان بعيد فله الأجر والثواب.
وتجب صلاة الجمعة على الذكر الحر البالغ العاقل القادر على حضورها، فلا تجب على العبد، ولا على النساء، ولا على المجنون، ولا على الخنثى، ولا على الصبي قبل بلوغه، ولا على المريض، ولكن من صلاها منهم فله الثواب وسقطت عنه فريضة الظهر.
وتُصلَّى الجمعة في المضر الجامع، ولا تُصلى في المسافي والقرى الصغيرة، ففي عهد النبي كانت الجمعة تُصلى في مسجده، وكان يؤمهم بنفسه، وكان الناس يسعون إليها من القرى البعيدة والتي يبعد بعضها أكثر من فرسخين، فلو كانت صلاة الجمعة مثل غيرها من الصلوات لأمرهم النبي بأنْ يُصلُّوا فِي قُراهم.
المسافي: جمع مسفاة، وهي البلدة الصغيرة التي تكون في سفح الجبل.
....... (
YO.) ..........