إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٢٦إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
وَبَعْضُهُمْ كَرَّهَ أَنْ يُسْتَنْجَى في النَّهْرِ وَهُوَ لِلنَّجَاةِ أَنْجَى وَقِيلَ لا يَجُوزُ فِيهِ البَوْلُ لا سيما الرَّاكِدُ وَهُوَ القَوْلُ وَقِيلَ لا بَأْسَ بِوَضْعِ الغَائِطِ فِيهِ كَذَاكَ تَحْتَ نَخْلِ الحَائِطِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَا فِيهِ مِنْ شِمارِ يَصْلُحُ لِلأكل عَلَى اخْتِيَارِ وَإِنْ يَكُنْ يَصْلُحُ لِلْمَأْكُولِ فَيُمْنَعَنْ مِنْ غَائِطِ وَبَوْلِ كره بعض العلماء الاستنجاء في الماء، ونهى بعضهم عن التبول فيه،
لا سيما إذا كان راكداً؛ للحديث المتقدم.
وقيل: لا بأس بوضع الغائط فيه، وهذا القول فيه نظر. وقيل: لا بأس بوضع الغائط تحت الأشجار غير المثمرة، أما إذا
كانت مثمرة فيمنع من قضاء الحاجه تحتها
ا لعل المجوّزين لوضع البول والغائط في الماء لم تبلغهم أحاديث النهي، والصحيح أن ذلك غير جائز، كيف وقد كره بعض العلماء الاستنجاء في النهر الكبير، بل كره بعضهم البزاق فيه مبالغة منهم وخوفاً من إيذاء المسلمين، مع أنَّ البزاق لا أثر له في الماء القليل، فضلاً عن النهر الكبير.
...... (PT) ..........