إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤الزكاة
الزكاة ركن من أركان الإسلام، جعلها الله الطهارة للأموال، وطهارة لصاحبها من الشُح والبخل، قال: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا
وَصَل عَلَيْهِمْ، وهي تجب ببلوغ النصاب.
والنصاب هو حدود مُقدَّرة لوجوب الزكاة فيما يُزكّى.
والمال هو ما لا يُفتخر به؛ لأنه إذا لم تُخرج زكاته فإنه يُورث النار -والعياذ بالله -، أما إذا زُكِّي فإنه يكون عوناً على طاعة الله، فبالزكاة تكشف الغموم، وتُزال الهموم، وأجرها عظيم في الدنيا والآخرة.
وروي عن النبي أنه قال: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ عَنِّي، وَابْدَأَ بِمَنْ تَعُولُ، وأفضلها ما أُعطي للأرحام إذا كانوا فقراء مسلمين.
وروي عنه أيضاً أنه قال: «لَنْ تَزَالَ أُمَّتِي عَلَى الفِطْرَةِ مَا لَمْ يَتَّخِذُوا الْأَمَانَةَ
مَعْنَا وَالزَّكَاةَ مَغْرَماً.
فينبغي للمسلم الا يرغب عما يُوجب الأجر في الدارين، وألا يطلب شيئاً من الزكاة؛ لقول النبي: مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ
سورة التوبة - الآية (103).
2 رواه أحمد (15514) والطبراني في الأوسط (9487).
3 كنز العمال (5504).
. (
TYE ..........