إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

الزكاة

وإذا لم يوجد من يجبي الزكاة، فيجب على كلِّ مسلم أن يُخرج زكاته بنفسه، وأن يدفعها لمستحقيها، ويجوز أن يُعيَّن شخص أمين عالم بإنفاذ الزكاة، فتدفع إليه الزكوات ليدفعها إلى مستحقيها، وقد اختير الإمام الربيع بن حبيب الله في زمانه لهذه المهمَّة فكانت تأتيه الزكوات من الأغنياء، وهو بدوره يدفعها

لمستحقيها.

وإذا تولّى المسلم إخراج زكاته بنفسه فإنه يُقدِّم الأفضل فالأفضل، ويُقدِّم القريب الفقير إن وجد، أو يدفعها لأهل الورع والتقوى ولو كانوا من المخالفين دون العصاة وأهل البدع.

ولا يجوز دفع الزكاة لشراء مصاحف أو لبناء مسجد، أو لشراء كفن للميت، أو لحج بيت الله؛ لأنَّ الله حدد في كتابه مصارف الزكاة، فلا يجوز صرفها في غير ما حددت له.

وقيل: يجوز أن تُدفع للعالم أو للقائم بأمور المسلمين أو للجابي؛ ليَحجُّوا بها بيت

الله.

وقيل

الطَّعَامُ

وَالضَّيْفُ مِنْ زَكَاتِهِ لا يُطْعِمُهُ إلا إِذَا بِدَفْعِ ذَاكَ يُعْلِمُهُ لا يَلْزَمُهُ الإِعْلامُ وَذَلِكَ التَّمْرُ أَوِ أَمَّا الَّذِي يَحْتَاجُ لِلْعِلاج كَالأُرْزِ إِذْ يَحْتَاجُ لِلإِنْضَاحِ

واللَّحْمِ إِذْ يَحْتَاجُ لِلذَّبَاحِ

وَبَعْدَهُ

يحتاج

للإصلاح

..... (

To.) ..........