إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢الزكاة
وقيل: لا يلزمه إخباره بذلك، إذا كان ما قدَّمه إليه يما لا يحتاج إلى إنضاج - كالتمر ونحوه -، أما إذا قدَّم إليه طعاماً يَحتاج إلى إنضاج كالأرز واللحم - فذلك غير جائز؛ لأنه تبديل لما عينه الشرع الحنيف من واجب الزكاة، بالإضافة إلى أنَّ للضيف حقا في مال المضيف من غير الزكاة، كما ثبت ذلك عن النبي.
ولا يجوز إعطاء الزكاة للغني، ولا للقادر على الكسب؛ لقول النبي: «لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِي، وَلا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٌّ، وَلا لِيُنَاثل مَالاً».
ولا تُعطى الزكاة لمن يعوله غني، ولا تكون مكافأة عن هدية يُهداها الرجل، ولا
محاباة لأحد، وإنها تُصرف في وجوهها كما تقدم.
واختلف فيمن عزله أبوه في مسكن مُستقل، هل يُعطى من الزكاة أم لا؟ فقيل: يُعطى منها إذا كان مُستحقًا لها.
وقيل: إن عزله الأب لأجل أن يُعطيه من الزكاة، فلا يجوز دفعها إليه.
ولا يجوز للزوج الغني أن يدفع زكاته إلى زوجاته؛ لأن نفقتهن واجبة عليه. وقيل: يجوز له أن يُعطي الزوجات منها غير الواجب عليه من نفقة.
والقول الأول هو الراجح.
ا رواه الربيع (356) وأبو داود (1634) والترمذي (652) والدارمي (1675) وابن ماجه (1839) والدارقطني (1970)، وقال الربيع: ذو المرة السويّ: القوي المحترف، والمتأثل: الجامع
للمال).
....... (
For) ..........