إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
ويجوز دفع الزكاة للبيدار إذا كان مستحقاً لها.
ومن كانت له تجارة تكفيه أرباحها لقوته ولقوت من يعول فلا يُعطَى من الزكاة، واختلف فيما إذا كانت لا تكفيه.
وتُعطى الزكاة لمن ظهرت عليه علامات الفقر، ولا يلزم أن يُسأل عن حاله، فإذا دفعت إليه، ثم تَبَيَّن بعد ذلك أنه غير مُستحق لها، فليس على المزكِّي شيء، ولا
تلزمه إعادة زكاته، ولكن على المعطى أنْ يَرُدَّها؛ لأنه غير مستحق لها.
ومشتَرٍ شَيْئاً مِنَ الأُصُولِ نَسِينَةٌ بِالدَّيْنِ فَوْقَ حَوْلِ
قِيلَ لَهُ مِنَ الزَّكَاةِ يَأْخُذُ
لأَنَّ ووجهه
ا يَفْضِي بِهِ عَمَّا اشْتَرَى وَيُهُدُ ذَاكَ غَارِمُ وَسَهْمُهُ مِنَ الزَّكَاةِ لازم
قُلْتُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُشْتَرَطَ بِأَنَّهُ
وَقَدْ أَتَى النَّهْيُ عَنِ التَّان
غَيْرُ مُكَاثِرٍ فَقَطْ فَلا تُعْطَى لِذِي تَأْتُل
وَقِيلَ مَنْ زَكَاتَهُ قَدْ خَلَطَا في مَالِهِ تَعَمُّداً لا غَلَطَا وَقَامَ يُعْطِي الفُقَرَاءَ مِنْهَا شَيْئاً فَشَيْئاً وَنَوَاهُ عَنْهَا فَجَائِز إِنْ كَانَ مَنْ أَعْطَاهُ مِنْ أَهْلِهَا وَالخَلْطَ لا نَرَاهُ وَنَارِكُ الزَّكَاةِ أَعْوَامَاً وَلَمْ يدْرِ الَّذِي ضَيَّعَهُ وَقَدْ نَدِمٌ فَالْبَعْضُ أَقْصَى الظَّنِّ قَالُوا يَتبع وَهُوَ صَوَابٌ عَدْلُهُ لا يُدْفَعُ
البيدار: هو العامل في الحرث.
....... (
ror) .........