إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٣٦٦الحي
وجوز بعضهم التمهل في أداء الحج دون قصد الإهمال، ولكن عليه أن يوصي به كما يوصي بدين الخلق، بل دين الله أحقُّ بالقضاء، فإذا باغته الموت حج عنه وليه.
وقد ثبت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم جواز نيابة القريب عن قريبه في أداء الحج، وذلك أنَّ امرأة خثعمية جاءت إلى النبي، فقالت: يا رسول الله، إنَّ فريضة الله على العباد في الحج أدركَتْ أبي شيخاً كبيراً، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحُجُ
عنه؟
قال: «أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ عَنْهُ، أَكُنْتِ قَاضِيَةً عَنْهُ؟»
قالت: نعم.
قال: «فَذَاكَ ذَاكَ».
مرکز تحقيقات کا وزير علوم اسلامي
فلا وجه من أنكر ذلك بعد ثبوته، إلا إذا كان الإنكار على المستطيع القادر.
والكثير من الناس القادرين على أداء الحَجّ يُؤخّرونه، زاعمين بأنه كالدين غير المحدد بأجل ولا ريب أنهم مغرورون بهذا الزخرف من القول.
1 رواه الربيع (392).
....... (
7) ..........