إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

الحج

وأرض عرفات كلُّها موقف والحصاة اسم موضع في جهة الجنوب الشرقي من جبل الرحمة، اعتاد العمانيون الوقوف عندها، لذلك سُمّيت (حصاة العمانيين).

ولا يجوز الوقوف بعرنة - وهو مسيل غربي عرفة -؛ لأنه يقع داخل الحرم. وقيل: يُمنع من الوقوف فيه؛ لأنه موقف إبليس لعنه الله وأخزاه.

ولا يجوز للحاج أن يُفيض من عرفات قبل غروب الشمس؛ لقول النبي إِنَّ أَهْلَ الشِّرْكِ وَالأَوْثَانِ كَانُوا يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ إِذَا صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِ الجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وَجُوهِهِمْ، وَيَدْفَعُونَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِ الجِبَالِ كَأَنَّهَا عَمَائِمُ الرِّجَالِ فِي وُجُوهِهِمْ، وَإِنَّا لَا نَدْفَعُ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَيُفْطِرَ الصَّائِمُ، وَنَدْفَعُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، هَدْيُنَا مُخَالِفٌ هَدْيِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالأَوْثَانِ».

ويُصلّي الحاج صلاتي المغرب والعشاء جمعاً في المزدلفة، ويبيت فيها، ثم يُصلّي بها الفجر، ويقف عند المشعر الحرام إذا استطاع، ثم يتوجه إلى منى قاطعاً وادي محسر قبل طلوع شمس اليوم العاشر فيرمي بها جمرة العقبة الكبرى، ثم ينحر، ثم يتحلَّل التَّحلُّل الأصغر بالخلق أو التقصير، وبذلك يحل له كلُّ شيء إلا

النساء والصيد.

ا رواه الربيع (422).

97) ..........