إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام

الجزء ١ · صفحة ٤٠٩

إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام

الامتثال والتسليم لأمر الله، فقدى الله نبيه إسماعيل الذبيحه بذبح

عظيم عندما علم منهما صدق الإنقياد لأمره.

وعندما جاء نبينا محمد الله أَكَّد هذه السُّنَّة، وواظب عليها، وأمر أمته بالمواظبة

عليها، فبقيت سُنَّةٌ مندوبة إلى قيام الساعة.

ويجب الهدي على المتمتع بالعمرة إلى الحج - كما تقدم.

وكلُّ ما سيق إلى الحرم من الخارج - من إبل أو بقر أو غنم – بنية الهدي فهو هدي مندوب إليه، فإذا قُلّد بأنَّ عُلّق عليه شيء أو وضعت عليه علامة تدلُّ على أنه هدي صار واجباً، ولا يجوز لأحد أن يعترضه، وإذا أصابه مكروه وجب على صاحبه البدل.

والهدي محل ذبحه أو نحره بمنى، أما الفدية والجزاء فمحلها الحرم كلُّه، وأما ضحايا الناس في الأمصار فهي مندوب إليها، فيذبحونها بعد صلاة العيد، كلّ في بلده، ولا يجوز ذبحها قبل الصلاة؛ لقول النبي: أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ يَوْمَنَا هَذَا

ا الفدية هي ما يجب على المحرم عن محظور وقع فيه وهو محرم، كأن حلق رأسه أو قلم أظفاره أو لبس المخيط أو استعمل طيباً أو غطّى رأسه، وهو بخير بين ثلاثة أمور: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو يذبح شاة؛ لقوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ). والجزاء: هو ما يجب على المحرم إذا قتل شيئا من صيود البر، وهو بخير بين ثلاثة أمور: جزاء مثل ما قتل، أو الإطعام، أو الصوم؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيَا بَالِغَ الكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامَاً).

....... (

2.9 ..........