إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٤٢١إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
ولم يجي عنِ النَّبِيِّ أبدا شَيْءٌ مِنَ التَّفْصِيل حَتَّى يُقْتَدَى بل جَاءَ غُسْل وَاحِدٌ لِلْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلِ بِهَذَا الحَد
مَعْ كَثْرَةِ البَلْوَى بِهَذَا الحَالِ مِنَ النِّسَاءِ وَمِنَ الرِّجَالِ وَقِيلَ فِي المَيْتِ إِذَا مَا وُجِدَا ناحية عَنْ قَبْرِهِ مُنْفَرِدَا فاد يُعَادُ غُسْلُهُ بَلْ يُكْتَفَى بِغُسْلِهِ الَّذِي لَهُ قَدْ سَلَفَا وَقِيلَ فِي المَيْتِ إِذَا مَا خَرَجًا غَائِطُهُ مِن بَعْدِ مَا قَدْ أُدْرِجَا فلا يُعَادُ غُسْلُهُ وَيُغْسَلُ ذَاكَ الَّذِي مِنْ بَطْنِهِ يَنْفَصِلُ
السقط الذي يخرج من بطن أُمه ميتاً يُغسل ولا يُصلّى عليه.
وقيل: يُصلى عليه.
والصحيح أنه إذا خرج مبناً فلا يُصَلَّى عليه، أما إذا استهل ثم مات صلّ عليه.
واختلف في الحائض والنفساء والجنب إذا ماتوا:
فقيل: يُغسلون غُسلاً واحداً غسل الموتى.
وقيل: يجب تغسيلهم غُسلين أحدهما الغسل من حدث الحياة، والآخر غسل
الموتى.
قال الشيخ السالمي عم الله
(ولم يرد عن النبي له شيء من هذا التفصيل مع كثرة البلوى بهذه الأحوال،
والصحيح أنهم يُغسلون غسلاً واحداً غسل الموتى).