إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٥٤الطهارات
وأقل الحيض ثلاثة أيام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أَقَلُّ الحَيْضِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، وَأَكْثَرُهُ عَشْرَةُ أَيَّامٍ، فإذا انقطع قبل انقضاء ثلاثة أيام فليس
ذلك بحيض، وعلى المرأة إعادة ما تركته من صلاة وصيام.
وقال بعضهم: إنه حيض؛ لأنَّ أقله عندهم يوم وليلة.
قال الشيخ السالمي رحمه الله:
(ولا دليل على هذا القول).
وقيل: إنَّ أقل الحيض دفعة يتبعها طهر.
واستدل أصحاب هذا القول بما روي
من فاطمة بنت أبي حبيش" رضي الله
عنها أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إِنِّي لا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّهَا ذَلِكَ دَمُ عِرْقٍ نَجِسٌ لَيْسَ بِالْخَيْضَةِ، فَإِذَا أقبلت الخيْضَةُ فَاتْرُكِي فَمَا الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ وَذَهَبَ قَدَرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْكِ وَصَلِّي، فعلق الحكم بإقبال الحيضة وإدبارها، ولم يعتبر الأيام.
ا رواه الربيع (541).
2 هي الصحابية فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية، تزوجها عبدالله بن جحش فولدت له محمد بن عبدالله الاستيعاب،908، الإصابة 270/ 8، أسد
الغابة (236).
رواه الربيع (552) والبخاري (306) ومسلم (333) وأبو داود (282) والترمذي (125) والنسائي (366).
(0) ...........