إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
الجزء ١ · صفحة ٧٧إتحاف الأنام بشرح جوهر النظام
ولا يكون الماء مستعملاً إذا غُمِسَ فيه شيء طاهر كالصوف، أو الغزل، أو الخوص، أو الورق، بل يجوز التطهر به واستعماله في الوضوء، إلا إذا أدّى
ذلك إلى تغيير أحد أوصافه، فإنه بذلك يصير مضافاً.
ويجوز الوضوء بماء النَّدى - وهو الطل – إذا تجمع منه مقدار ما يكفي للوضوء، سواء كان راكداً أو جارياً.
وَسُورُ حَائِضِ نُهِينَا عَنْهُ في الظُّهْرِ لِلصَّلاةِ فَاتْرُكَتْهُ أبو سعيد قَالَ بِالتَكْرِيه ما لَمْ تَرَ الأَنجَاسَ صَارَتْ فِيهِ وَقِيلَ جَائِرٌ مِنَ إن عُصِبَتْ مِنْ أَهْلِهَا الأَبْرَارِ لأنتما الوُضُوءُ حَقٌّ فِيهَا لِكُلِّ مَنْ لأَجْلِهِ يَأْتِيهَا وَالحَل وَالنَّبِيدُ وَالأَلْبَانُ لا يَتَوَضًا بِمَا الإِنْسَانُ
الأَنْهَارِ
يُنهى المسلم عن الوضوء من سؤر الحائض، وذهب الشيخ أبو سعيد الكدمي رحمه الله إلى أنَّ النهي للكراهة، إلا إذا ظهرت عليه نجاسة،
فحينئذ لا يجوز الوضوء منه.
ا هو الشيخ العلامة المحقق أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي، أحد كبار علماء المذهب الإباضي، ولد سنة 305 هـ تقريبا، عاش في بلدة كدم من أعمال الحمراء من أهم مؤلفاته: كتاب (المعتبر) وكتاب (الاستقامة)، وله تعليقات على كتاب الإشراف لابن المنذر، لا يعرف تاريخ وفاته بالتحديد.
. (
VV
vv) ..........