مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

وأمكنة وأماكن قالوا تمكن ولو كان من الكون لقالوا تكون والمكان عند المتكلمين بعد موهوم يشغله الجسم بنفوذه فيه، وهكذا عن أفلاطون وأما عند أرسطو فهو السطح والحيز هو الفراغ المتوهم الذي يشغله شيء ممتد أو غير ممتد كالجوهر الفرد فالمكان أخص من الحيز والحيز مطلب المتحرك للحصول فيه والجهة مطلب المتحرك للوصول إليها والقرب منها والمكان أمر محقق موجود في الخارج عند الحكماء وكذا الحصول فيه فإنه أمر محقق أيضاً وأما الزمان فلا وجود له عندهم بل هو أمر وهمي وكذا الحصول فيه والمكان قار الذات فجميع أجزائه موجود والزمان غير قار الذات فأجزاؤه متصرمة منقطعة بعضها حال يصير ماضياً وبعضها مستقبل يصير حالاً، والان هو السيال الذي قالوا بوجوده وليس له امتداد وقبول للتجزؤ فلا يصلح ظرفاً للحوادث انتهى أبو البقاء (1)

(قوله: وكم سؤال عدد فيه إضافة السبب إلى مسببه والعدد هو ماساوي نصف مجموع حاشيتيه القريبتين أو البعيدتين على السواء، كالاثنين فإن حاشيته السفلي واحد والعلياثلاثة ومجموع ذلك أربعة ونصف الأربعة إثنان وهو المطلوب، ومن ثم قيل الواحد ليس بعدد لأنه لا حاشية له سفلى حتى تضم مع العليا انتهى صبان (2) أخذاً من التصريح.

(1) هو أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي. - أبو البقاء - صاحب الكليات كان من قضاة الأحناف. عاش وولي القضاء في كفه) بتركيا، والقدس وببغداد. وعاد إلى استانبول فتوفي بها سنة 1094 هـ.

انظر هدية العارفين [229] ومعجم المطبوعات [239]. (2) هو محمد بن علي الصبان - أبو العرفان - عالم بالعربية والأدب. ولد في القاهرة. من تصانيفه: الكافية الشافية في علمي العروض والقافية منظومة، واسعاف الراغبين في السيرة النبوية والرسالة الكبرى في البسملة، وأرجوزة في العروض مع شرحها وحاشية على شرح الملوي على السلم في المنطق. وغيرها كثير. توفي رحمه الله سنة 1206 هـ انظر: خطط مبارك [2: 84] وآداب اللغة [3: 289]

" ..