مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٩٩مقول على كثيرين مختلفين بالحقيقة في جواب ماهو من حيث هو كذلك، والمراد به هاهنا الجنس الأصولي، ألا ترى أنك تقول من زيد فيقال لك المكي أو المدني مثلاً أو العربي أو التركي كذلك فالنسبة إلى البلد وإلى القبيلة جنس يشمل زيداً و غيره مثلاً لكن لا بالمعنى الذي ذهبت إليه المناطقة بل بالجنس الأصولي وهو ماشمل أفراداً فقط، كرجل مثلاً وهذا النوع الحقيقي عند المناطقة، وعرفوه بأنه كلي مقول على واحد أو على كثيرين متفقين بالحقائق في جواب ماهو.
(قوله: وأي لشركة أي لطلب بيانها والمراد بالشركة هنا المشاركة في شيء، كالعالمين فإنهما مشتركان في العلم مثلا فتقول أي العالمين أفضل. (وقوله: واجزا النفس) أي ولطلب بيان أجزاء النفس كما إذا سئل بها عن علم مثلا تقول أي زيد أحسن والنفس هي الروح عند بعض و فرق آخرون بينهما والمراد بها هنا البدن على سبيل المجاز الإرسالي علاقته إطلاق اسم الحال على المحلول وفي النفس والروح كلام يأتي في محله إن شاء الله. (قوله: متى سؤال) متى مبتدأ وسؤال خبره والجملة بعده نعت له، وجملة المبتدأ وخبره مستأنفة استئنافاً بيانياً.
(قوله عن (زمان ماض كقولك متى كان أو مستقبل نحو متى يكون والزمان هو عبارة عن امتداد موهوم غير قار الذات متصل الأجزاء، يعني أي جزء أي جزء يفرض في ذلك الامتداد لا يكون نهاية لطرف وبداية لطرف آخر، ونهاية لهما على اختلاف الاعتبارات كالنقطة المفروضة في الخط المتصل، فيكون كل آن مفروض في الامتداد الزماني نهاية وبداية لكل من الطرفين قائمة بهما انتهى أبو البقاء.
(قوله: عن المكان المكان لغة الحاوي للشيء المستقر فعال من التمكن لا مفعل من الكون كالمقال من القول، لأنهم قالوا في جمعه أمكن
99