مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ١٠١

(قوله: وإنه فرد أي واحد لايسأل عنه بكم لأنك قد عرفت أن الواحد ليس بعدد وماليس بعدد فلايسأل عنه بكم، وأيضاً فلا يصح الشك في وحدانيته تعالى فلايجوز السؤال عنه بذلك وإنما أكد الخبر بان لأن المقام مقام أن يتردد السامع لم لم يجز السؤال عنه بهذه الصيغ فأكده له

استحساناً.

(قوله: (قديم) أي سابق على كل شيء فالقدم هنا بمعنى مطلق السبق، وهو واجب له تعالى لأنه لو لم يكن قديماً لكان محدثاً والمحدث يحتاج

إلى محدث وذلك المحدث إما أن يكون هذا قد أحدثه أو أحدثه غيره فيلزم عليهما المحذوران وهما الدور والتسلسل وكلاهما باطل فإذا عرفت قدمه تعالى عرفت ترتب امتناع السؤال عنه بهل وكيف ولم ومن. (قوله: قاهر أي غالب على كل شيء، فلايشارك في شيء من صفاته ولا أفعاله، فيجوز السؤال عنه بأي وأين ومن أين لأنها سؤال عن المقهور المغلوب. (قوله سبحانه أي تنزيهاً له عن جميع ذلك، فسبحان علم التنزيه ولا يصح دخول أل عليه لأنه علم مرتجل ولأنه ملازم للاضافة وأل والاضافة لا يكادان يجتمعان فقول العامة الله السبحانة اما لحن لا يجوز عربية وشرعاً وإما أن يكون مؤولاً يجعل ال موصولة ومعناه الله الموصوف

بالتنزيه.

101