مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

(وَذَاكَ مِثل الأكل للشباع قَدْ رَأَيتَ حِلْهَا وإِنْ نَهي وَرَدْ) (حَمَلْتَهُ عَلَى سَبيلِ الأَدَبِ كَمِثْلِ مَا اخْتَارَ إِمَامُ المُذهَبِ) (قوله: ولم يجز خلافنا الخ هذا تصريح باللازم لقوله وواجب أن نتحرى الأجوز والخلاف بكسر المعجمة هنا بمعنى المخالفة.

(اعلم أنه: (إذا اجتهد المجتهد في حادثة فرأى الأعدلية لأحد الأقوال الموجودة فيها وجب عليه الأخذ بذلك القول الأعدل، وحرم عليه الأخذ بالقول المرجوح في نظره، خلافاً لجماعة منهم أحمد بن حنبل وسفيان الثوري وابن راهويه (3) حيث جوزوا تقليد العالم مطلقاً،

(1) هو

أحمد

(2)

(1)

بن محمد بن حنبل - أبو عبدالله امام المذهب الحنبلي، أحد الأئمة الأربعة، أصله من، مرو، وكان أبوه والي سرخس ولد ببغداد سنة 164 هـ. نشأ منكباً على طلب العلم، وسافر لتحصيله أسفاراً كثيرة من تصانيفه: المسنداستة مجلدات، ويحتوي على ثلاثين ألف حديث وله كتب التاريخ» و «الناسخ والمنسوخ» و «والرد على الزنادقة فيما ادعت به من متشابه القرآن وغيرها كثير. وعندما دعا المأمون إلى القول بخلق القرآن تصدى ابن حنبل لهذا الرأي، وسجن خلال ولاية المعتصم

لامتناعه عن القول بخلق القرآن توفي رحمه الله سنة 241 هـ.

انظر: تاريخ بغداد [4: 412] والبداية والنهاية [10: 325 - 343] (2) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري من بني ثور بن عبد مناة، من مضر ـ أبو عبد الله - أمير المؤمنين في الحديث. ولد في الكوفة سنة 97 هـ. سكن مكة والمدينة. من تصانيفه: الجامع الكبير» و «الجامع الصغير وكلاهما في الحديث وكتاب الفرائض وكان آية في الحفظ من كلامه: ما حفظت شيئاً فنسيته ولا بن الجوزي كتاب في مناقبه.

:انظر ابن خلكان [1: 210] وتهذيب التهذيب [4: 111 - 115] وتاريخ بغداد [9:

[101

-

(3) هو اسحاق بن ابراهيم بن مخلد الحنظلي التميمي المروزي – أبو يعقوب - ابن راهويه عالم خراسان في عصره، من سكان مرو (قاعدة خراسان) وهو أحد أكبر الحفاظ طاف البلاد لجمع الحديث وأخذ عنه الامام أحمد بن حنبل والبخاري و مسلم والترمذي والنسائي وغيرهم من تصانيفه المسند الجزء الرابع في دار الكتب. استوطن نيسابور وتوفي بها سنة 238 هـ.

انظر: ابن خلكان [1: 64] وتاريخ بغداد [6: 345].

110