مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

القصيدة:

وإن أردت أن تحد الجهلا من بعد حد العلم كان سهلا وهو انتفاء العلم بالمقصود فاحفظ فهذا أوجز الحدود وقيل في تحديده ما أذكر من بعد هذا والحدود تكثر تصور المعلوم هذا جزؤه وجزؤه الآخر يأتي وصفه مستوعبا على خلاف هيئه فاحفظ فهذا القيد من تتمته وعلى هذا التعريف فيكون الفرق بين الجهل البسيط والجهل المركب هو نفس الجزم فإن تصور الشيء على خلاف هيئته ولم يجزم بتصوره فهو الجهل البسيط، وإن جزم به فهو الجهل المركب. وعلى هذا فالاعتقاد الجازم الغير المطابق جهل، مركب وكل واحد من البسيط والمركب إما أن يكون في الجملة أو في شيء من تفسيرها الاعتقادي أو

العملي. (والاعتقادي: (إما أن يكون في معرفة الله تعالى، أو في معرفة رسله أو في معرفة ملائكته، أو في معرفة كتبه، أو في وعده، أو في وعيده، أو في القضاء والقدر، أو في الولاية، والبراءة أو الوقوف، فهذه عشرة والجهل بها إما بسيط أو مركب فبضربها في قسمي الجهل يحصل منها للجهل عشرون قسماً.

(والعملي) إما أن يكون في المأكولات، أو المشروبات، أو المنكوحات أو الملبوسات من كساء أو حلي أو في فاعل شيء من ذلك وكل واحدة من الثلاثة الأول وهي المأكول والمشروب والمنكوح، وإما حرام لعينه كالميتة والخمر عند القائلين أن الحرمة لعينه ونكاح الأم إما حرام لغيره كمال الغير ومائه ونكاح المشركة فإن الأولين إنما حرما

القدسية». وله أيضاً تحفة الممالك بشرح ألفية ابن مالك».

132