مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

لكونهما ملكاً للغير وأما المشركة فإنما حرمت لشركها فتلك ستة أقسام مضروبة في قسمي الجهل فتحصل له بها اثنا عشر قسماً.

(وأما الملبوس:) فينقسم أيضاً إلى ماحرم على الرجال والنساء معاً ككساء الغير وزينته بلا إذنه وإلى ما اختص تحريمه بالرجال دون النساء كالذهب، والحرير فهما قسمان وبضربهما في قسمي الجهل يحصل للجهل منها أربعة أقسام.

(وأما الفاعل: (لشيء من العمليات المحرمات فإما أن يكون مستحلاً لفعلها أو منتهكاً، وبضربهما في قسمي الجهل يحصل له منها أربعة أقسام فمجموع ماذكر هنا من أقسام الجهل أربعون قسماً، بقي من جملة الأقسام الجهل بالمحللات وهو إما أن يكون فيها بسيطاً أو مركباً، والجهل بالطيب وهو إما أن يكون مباحاً للكل كالعود مثلاً وإما أن تختص إباحته بالنساء كالطلي بالزعفران والجهل بهما، إما بسيط أو مركب، فهذه سنة فوق مامر فمجموع الأقسام حينئذ ستة وأربعون قسماً. بقي الجهل من العمليات بالفرائض وهي إما أن تكون موقتة كالصلاة والصوم وإما أن تكون غير موقتة كالزكاة والجهل بهما، إما بسيط أو مركب أيضاً فهذه أربعة أقسام فوق الأول، فالمجموع حينئذ خمسون قسماً للجهل البسيط منها خمسة وعشرون وللمركب كذلك. لكن يختص المركب بأنه إما أن يكون واسع الجهل أو غير واسع فتضرب أقسامه الخمسة والعشرين في هذين القسمين فتكون أقسام المركب خمسين وأقسام البسيط خمسة وعشرين. فالمجموع حينئذ خمسة وسبعون قسماً.

(1)

(1) تقسيم الجهل الى هذه الأقسام فيه نظر لاشتمالها على الجهل بالله وملائكته وكتبه ورسله جهلا مركبا مع عذر الجاهل كما جاء في الاقتسام ومن المعلوم أنه لاخلاف في أنه لا يعذر أحد في جهل الجملة وهذا الاطلاق يشمل الجهل البسيط والمركب

فكيف يعذر من جهلها جهلا مركبا وانما يصح اعتبار هذا التقسيم اذا جعلناه عقليا غير شرعي ومن ناحية أخرى فان الاقتسام الواردة هنا لاتفى بجميع ضروب الجهل

-

133