مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

أقسام الجهل

والجَهْلُ قِسْمَانِ بَيطٌ سَلِمَا صاحبه والثاني فهو ما انتمى) إلى مُرَكَّبٍ وَلَيْسَ يَسْلَمُ صاحبه بفعلُهُ بَلْ يأتم) وباعتباره لَدَى الكَلفِ لِواسِع الجَهْلِ وضَيْنِ يَقِي)

(قوله: بسيط) البسيط ثلاثة أقسام: بسيط حقيقي وهو مالاجزء له أصلاً كالباري تعالى وعرفي وهو مالايكون مركباً من الأجسام المختلفة الطبائع. واضافي وهو ماتكون أجزاؤه أقل بالنسبة إلى الآخر. والبسيط أيضاً روحاني وجسماني، فالروحاني كالعقول والنفوس المجردة والجسماني كالعناصر انتهى من التعريفات أقول وفي اطلاق البسيط على

الله تعالى نظر لأن البساطة والتركيب مختصان بالمخلوق.

(قوله: سلم صاحبه لأنه لاطاقة له بعلم مالم يتصوره أصلا ولم يخطر بباله وهو معنى كلام الامام رضوان الله تعالى عليه في الجملة إنها لا تلزم إلا من قامت عليه حجة العلم بها ولا يوجد هذا النوع في معرفة الله تعالى إلا فيمن لم يكمل عقله، وقد عرفت أن من شرط التكليف كمال العقل، فظهر صواب مذهب الإمام كما هو أنه لم يزل بعون الله

موفقاً.

(قوله: (والثاني) أي والقسم الثاني من الجهل. (قوله: فهو ما انتمى إلى مركب أي ما انتسب إليه وسمى به وقد عرفت وجه التسمية بذلك مما

تقدم.

135