مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

بذلك على سبيل المجاز الاسالي لعلاقة السببية، حيث أطلق اسم المسبب

الذي هو التكلف على السبب الذي هو التكليف، تقول كلفته فتكلفه. (قوله: لواسع الجهل أي إلى ما في جهله سلامة فاللام بمعنى إلى متعلقة بيفي المتضمن معنى ينقسم، أو تجعله بمعى يجيء فيكون اللام بمعنى الباء توجيهه يجيء الجهل المركب بشيئين هما انقسامه إلى مايسع جهله ومالا يسع. (قوله: وضيق) معطوف على واسع الجهل أي وضيقه وهو الذي يأثم عليه المتصف به وستعرف إن شاء الله تعالى موضع كل واحد منهما

فانتظره.

(وَأَيُّ فَرْضٍ فِعَلُهُ مُوَفَّتُ نَعِلْمُهُ في وَتهِ مُبت) وَقِيلَ لا حُجَّةَ مِمَّنْ كَفَرَا)

(بَلْ مَاعَدَا البَرَّ أَنَّى في المُعتبَر إِنْ اسْتَطَعْتَهُ بِلَا نَيْلِ ضَرَرْ)

(حُجَّتُهُ تَقُوْمُ مِمَّنْ عَبَّد ان

الجهل

(قوله: وأي فرض (الخ هذا شروع في بيان المحل الذي يسع فيه والذي لايسع وكان الواجب أن يقدم الجملة (1) ثم تقسيرها الاعتقادي، ثم يعقب بما ذكر هنا كما هو صنيع الامام رضوان الله تعالى عليه في استقامته. لكن الناظم عقد للجملة وتفسيرها ركناً وميزها بباب لعظم شأنها، وعلو مكانها فلذلك أخر الكلام عليها وعلى تفسيرها الاعتقادي كما يعرف بالوقوف على كلامه.

(اعلم أن المحلل الذي يسع فيه الجهل والذي لايسع إما اعتقاد وسيأتي في ركنه، وإما عمل بدني، وإما تركي. وذكر هنا العملي فقسمه إلى قسمين موقت وغير موقت فالموقت هو الذي تقيد بوقت يكون

(1) المقصود بالجملة / في المذهب الأباضي / هي: شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول

الله.

137