مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠مر.
كابن الحاجب (1) والبدر الشماخي رحمه الله تعالى وغيرهما، والموقت هو المقيد بوقت يكون الاتيان به بعده قضاء أو غير مشروع كما والفرض: (باعتبار الوقت قسمان لأنه إما معيار له بحيث لايزيد الأداء عن الوقت ولا ينقص كالصوم وعبر عنه البدر الشماخي بالمستغرق، وإما ظرف له بحيث يكون وقت الوجوب زائداً على وقت أداء الفعل كالصلاة وباعتبار الفرض قسمان أيضاً لأنه إما أن يكون فرضاً على كل مكلف بعينه كالصلاة ويسمى فرض عين، وإما فرض على الجميع ويسقط بفعل البعض كصلاة الجنازة ويسمى فرضاً على الكفاية. وباعتبار المأمور به قسمان أيضاً لأنه إما أن يكون مخيراً فيه أو غير مخير، فغير المخير كالصلاة والصوم والمخير فيه كتزويج أحد الأكفاء إذا خطب جماعة مثلاً. (قوله: (فعلمه أي فوجوب علمه فهو على حذف مضاف كما رأيت.: (وقوله في وقته) أي الذي قيد به. (وقوله: مثبت) مفعول من ثبت بالتضعيف مبالغة في الإثبات الذي هو هنا بمعنى تقرير اللزوم. (قوله: حجته أي الموقت (وقوله: ممن عبر) أي علمه وعدل عن هذه العبارة مع إمكان أن يقول: مانع اسدي
حجته تقوم، تقوم ممن ممن علما وقيل لاحجة ممن أجرما لما تقدم في نظيرها من أن المراد هنا بيان استقصاء الواجب الذي بتركه يهلك المكلف به، فإن المعلم قد يكون معلماً بالإشارة أو نحوها وهي حجة في حق من فهمها وأما من لم يفهمها فالحجة عليه العبارة بنص الشيء.
(1) هو عمر بن محمد بن منصور الأميني - أبو حفص - المعروف: بان الحاجب، عالم بالحديث دمشقي المولد والوفاة اهتم بالحديث وسافر في طلبه اسفاراً كثيرة، عرفه
ابن العماد بالحافظ ابن الحاجب الرحال.
انظر شذرات الذهب [5: 138].
140