مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ١٤١(قوله: وقيل لاحجة الخ) هذا مذهب لرستاقية، والأول مذهب النزوانية وعليه الامام في الاستقامة ولم يذكر هنالك غيره.
(قوله ممن كفرا سواء كان كفر شرك أو نعمة. (قوله: بل ماعدا البر) أي المخلص في دينه وهو تأكيد للأول وتوضيح له أي ماعدا البر لم يكن حجة في ذلك، وإذا لم يكن ماعدا البر حجة في ذلك فمن الأولى أن لا يكون العقل حجة فيه لأن طريقه السماع والعقل لا يصل إليه إلا بسمع والالزم تكليف جميع العبادات بالعقل إذا خطرت بباله كما وهو مذهب عاطل لم يقل به إلا المعتزلة المحكمون للعقل مع ورود
:
هي،
نفعه
الشرع. (قوله في المعتبر) بضم الميم وفتح الموحدة وبكسرها أيضاً كتاب للامام رضوان الله تعالى عليه اعتبر فيه جامع الامام ابن جعفر فحل فيه مشكله وفصل فيه مجمله، وهو كتاب جليل سمعت أنه كان في تسع مجلدات فلم يبق منه اليوم في أيدينا إلا أول مجلد منه، وقد عم جميع البرايا رضي الله عن مؤلفه وجزاه الله خيراً. (قوله: ان استطعته يعني المعبر مطلقاً على رأي النزوانية، ومقيداً بالعدالة على رأس الرستاقية والاستطاعة هنا قدرة يتمكن بها من حصول المطلوب ولها أركان تقدم الكلام عليها في باب العلم (اعلم) أن من قامت عليه حجة فرضية ذلك الفعل ولم يعرف كيفية أدائه وجب عليه بعد دخول الوقت أن يسأل من قدر عليه فإذا وجد من يعلمه ذلك وجب عليه أن يؤديه كما علم إن أصاب المعلم الحق وإن لم يجد وجب عليه أن يخرج في طلب من يعلمه من غير ضرر به ولا بمن يعوله، فإن خشي أن يفوته الوقت قبل وجود المعبر أو لم يستطع الخروج كان عليه أن ذلك الفرض كما حسن في عقله مع الدينونة بالسؤال عن ذلك، فإذا أداه كذلك ثم وجد من يعلمه كيفية الأداء كان عليه أن يرجع إلى ماعلمه
يؤدي
141