مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦هنا بمعنى
فقهائنا.
القضاء
عبر به عنه إما مجاز مشهور أو حقيقة عرفية عند
(قوله: ومع من أثبته أي أثبت وجوبه خبر لقولان (قوله بالفور) هو تعجيل إنفاذ الواجب ويقابله التراخي (قوله: ودين مثبته) أي ثابت في الذمة يؤديه متى شاء والهاء في مثبته إما للسكت وإما للمبالغة كما في علامه.
حكم غير المؤقت
(وإن يكن غيرَ مُوَفَّتِ العَمَل فواسِع جهلكَهُ إلى الأجل) (مَا لَمْ تَكُنْ مُعْتَقِداً لِتَرْكِهِ وَقِيلَ كالأول نظمُ مِلْكِهِ) (وَذَاكَ مِثلُ الحج والزكاةِ لأَنَّ وَقْتَ ذَيْنِ لِّلمَمَاتِ) (قوله: وإن يكن غير موقت (الخ هذا شروع في بيان حكم (النوع)
الثاني من العملي وهو غير الموقت وغير الموقت هو مالم يتقيد فعله بوقت يكون الاتيان به بعد ذلك الوقت قضاء أو غير مشروع، وذلك كالزكاة والحج والنذور الغير الموقتة بوقت فحكمه أنه يسع جهل العلم بوجوبه وبكيفية أدائه إلى وقت حضور وفاته بشرط أن لا يكون معتقداً للترك فإنه إذا اعتقد ذلك ضاق عليه جهله ولزمه أن يعلمه وأن يدين بأدائه، فإذا حضرته الوفاة فحينئذ يلزمه علمه ويكون عليه حجة جميع المعبرين له كما كان ذلك في الموقت فعله وقبل حضور الوفاة لا يكون عليه حجة إلا من كان عليه حجة فيما يسعه جهله كما كان ذلك في الموقت قبل حضور، وقته فإذا عبر له من لايكون عليه حجة قبل حضور الوفاة فلم ينس تلك العبارة إلى أن حضرته الوفاة وصارت تلك العبارة حجة عليه إذا كانت حقاً، وبتركها يهلك هذا مذهب الجمهور.
146