مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢اللحم أو إلى الخنزير. (وأما) المحرم لغيره فهو أشياء منها الخمر وتحريمها لسكرها لقوله كل مسكر حرام (1) (ومنها) الميسر وهو القمار وتحريمه لأجل أخذ مال الغير ظلماً وإن تراضوا فالتراضي في هذا محجور. (ومنها:) الربو وتحريمه لصفة ملازمة له وهي الزيادة في غير موضع حلها. (ومنها) نكاح ذوات الأنساب وتحريمها لتعظيم حرمتها وتذليل النكاح ينافيه. (ومنها:) الزنا وتحريمه لأجل صون النسب ولو أبيح لاختلط. (ومنها:) أخذ مال الغير بغير إذن ولاتراض فيشمل المحرم لغيره أنواعاً مأكولاً ومشروباً وملبوساً ومنكوحاً ومركوباً وجميع المحرم لعينه ولغيره يسع جهله لمن لم يبلغه علمه مالم يرتكبه بفعل أو قول. (فارتكابه) بالفعل هو أن يقدم عليه بنفسه فيأكله أو يشربه إلى غير ذلك أو يتولى من ارتكبه أو يبرأ من العلماء إذا برثوا ممن ارتكبه او يقف عنهم لذلك هذا إذا جعلنا الاعتقاد فعلاً كما حملنا عليه كلام الناظم عند قوله وليس يسلم صاحبه
بفعله الخ. (وأما) الارتكاب بالقول فهو أن يحلل بفتواه شيئاً من هذه المحرمات عمداً منه لذلك أو خطأ بأن توخى أنه هو الصواب في ذلك أو ضل في تأويله لا إذا زل لسانه والقصد إلى غيره فقد مر بيان عذره وسواء كان المحرم حاضراً فأشار إليه وقال هذا حلال أو غير حاضر فقال الخنزير حلال والأول يسمى تحليل العين والثاني تحليل الاسم، والكل محرم إن
طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أُهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولاعاد فإن ربك غفور رحيم (1) رواه البخاري في كتاب الأدب / 80/ باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا). ورواه مسلم في كتاب الأشربة / 7،5/.
ورواه الربيع بن حبيب في مسنده / في كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ 629/. ورواه الامام أحمد في مسنده / 10: 2،27، 289 3500/ و / 2: 16، 29
152