مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤ويلحق به تحريم ماحرم لأجل الرضاع من الأمهات والبنات والاخوات والعمات والخالات لقوله: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (1). وقد أجمعت الأمة على صحته وتلقته بالقبول فحكمه ضروري ويلحق به أيضاً ماحرم بالمصاهرة لقوله تعالى: (وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلاجناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلا بكم) (2). ومثله الجمع بين الأختين والجمع بين المرأة وعمتها أو المرأة وخالتها (3) لما ثبت عنه: لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى. ومثله تحريم من لها زوج وإن كانت مملوكتك لقوله تعالى: (والمحصنات من إلا ما ملكت أيمانكم) (4) ووجه الاستدلال بها أن تجعل إلا في بمعنى الواو كما ذهب إليه الامام في استقامته وإن جعلت إلا على أصلها الاستثنائي خص بالمستثنى في الآية ذوات الأزواج المشركين إذا سباهن
النساء
الآية
المسلمون فإنهن يكن لهم إماء ويحل لهم الاستمتاع بهن بعد الاستبراء.
(1) رواه البخاري في كتاب النكاح [20] باب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم. ورواه مسلم في الرضاع، [1، 2، 9، 12] ورواه أبو داود في الموطأ [الرضاع 1، 2، 6]. ورواه الامام أحمد في مسنده [1: 275 290، 329] و [6 44، 51، 66، 72، 102، 178]. كما رواه الربيع بن حبيب في مسنده باب [26] في الرضاع [524] بلفظ نعم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
(2) سورة النساء [الاية 23] (3) رواه البخاري في كتاب النكاح [27]:باب لا تنكح المرأة على عمتها [5109] بلفظ لا يجمع وفي رواية أخرى: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تنكح» رواه مسلم في النكاح [27 - 39] ورواه الامام أحمد في مسنده [1 (78 372] و [2: 179، 189، 229]. كما رواه الربيع بن حبيب في المسند باب [25] مايجوز من النكاح ومالا يجوز [517] بلفظ «لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها». (4) سورة النساء [الآية 24]. وتتمة الآية: كتاب الله عليكم وأحل لكم ماوراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فاتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليماً حكيما.
164