مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ١٦٨فلا التفات إلى من عدها من معايبه كصاحب الكشف والبيان.
(قوله: نكاح من شاء) أي تزوج من شاء من النساء إذا لم يعلم أنها ذات منه، فالنكاح هنا بمعنى العقد وهو فيه حقيقة شرعية ومجاز لغوي علاقته إطلاق اسم المسبب على المسبب لأن حقيقته في اللغة الجماع، وإنما
محرم
?
حملناه على حقيقته الشرعية هنا لأن نفس العقد على ذات المحرم حرام، ولو لم يجامع ويهلك به المتزوج والمزوج والشهود إن علموا بذلك والمرأة إن علمت ورضيت (قوله بلا ارتياب أي بلاشك (قوله: إن كان لم يقصد الخ) شرط لسعة التزويج بمن شاء ممن لم يعلم أنها ذات محرم منه، وإنما شرطنا فيه ذلك لأنه يهلك حينئذ بنفس القصد إن صادف مباحاً، ولأن هذا شرط في سعة الارتكاب جميع المباحات (قوله: خلافاً) أي للكتاب أو السنة أو الاجماع، وإلا ظهر حراماً مكان خلاف لكن اختارها الناظم لما في لفظ حرام هنا من الايهام الدال على أن المقصود حرام مع الغرض ان القصد هو المحرم لا المقصود (قوله: ورجع الخ شرط ثان لتلك التوسعة أي ومن شرطها أيضاً أن يعتقد أنه صادف محجوراً يرجع عنه وإنما اشترضنا فيه ذلك لأن معتقد خلافه هالك بنفس اعتقاده، وهو أيضاً شرط في جميع التي تحتمل أن تكون حراماً فيما غاب عنه. (قوله: مافيه وقع) أي الذي وقع فيه أو حرام شيء وقع فيه فما إما موصولة أو موصوفة.
أقوال العلماء في جهل ضلالة المصرّ
المباحات
(وَلَمْ يَسَعُ جَهْلُ ضَلَالَةِ المُصِرْ مُحَرَّماً أَوْ مُسْتَجِلاً إِذا أَصَرَ (مِنْ بَعْدِ أَنْ تَعَلَمَ كُفْرَهُ وَمَعْ بَعْضِهُمُ مَالَمْ تَعِ الحُكْمَ يَسَعُ) (بِشَرْطِ أَنْ لا تَوَلاهُ وَلَا تَبْرَا وَلَاتُمْسِكَ عَمَّنْ ضَلَّا)
(قوله: ولم يسع جهل ضلالة المصر (الخ اعلم أن العلماء اختلفوا في
جهل ضلالة المصر على ثلاثة مذاهب.
168