مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

(أحدها:) أنه لا يسع جهل ضلالته مطلقاً أي مستحلاً كان أو محرماً.

(ثانيها: (أنه يسع جهل ضلالته مطلقاً.

(ثالثها: أنه يسع جهل ضلالة المصر المحرم ولا يسع جهل ضلالة المستحل هذا كله إذا لم يعلم الحكم في المصر ولم يكن المصر مصراً على حدث في الجملة أو في تفسيرها الاعتقادي عند بعض وسيأتي الكلام على المصر على حدث فيهما وأن لا يكون مشاهد المصر متولياً له على إصراره، وأن لا يبرأ ممن برئ منه على ذلك، وأن لا يقف عنهم إذا برثوا منه بدين أو رأي فإن كان منه أحد هذه الخصال فهو هالك ولا يسعه جهل ضلالته مطلقاً. (قوله: محرماً) أي دائنا بتحريم فعله وعبر عنه فقاؤنا بالمنتهك (قوله: أو مستحلاً) أي دائناً بحلال ماحرمه الله تعالى أو حرام ما أحل الله عز وجل، والأصل فيه الأول، لكن استعملته الفقهاء في المعنيين معاً تغليباً لاستحلال ماحرم على تحريم ما أحل، فإن غالب المبتدعين يحلون ماحرم الله وقل المحرمون (قوله:) إذ أصر) أي حين كان منه الاصرار: (قوله من بعد أن تعلم كفره شرط لعدم سعة جهل ضلالته على أنه إنما يضيق ذلك بعد أن تعلم أنه أحدث ذلك لأنه لا لزوم عليك فيما لم تعلمه (قوله: ومع بعضهم الخ إشارة إلى المذهب الثاني يسع جهله مطلقاً مالم تعرف الحكم فيه وإليه ذهب ابن النظر في

أنه وهو

قوله:

وجهل تفكيرك ذا بدعة مرتكباً للكفر في الفعل موسع مالم تقم حجة تقشع غيم الشك والجهل واختاره الناظم في غاية المراد حيث قال:

وما عداه من الكفران يلزمنا أي علمه أن علمنا حكمه الفصلا مالم نكن راكبيه أو نصوب من يأتيه عمداً وجهلاً هكذا نقلا

169