مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

(قوله: مالم تع) أي تعرف قوله (الحكم أي أن المصر ضال مثلاً أو أنه تجب منه البراءة (قوله: يسع) أي يسع جهل ضلالته مطلقاً بشرط أن لا تتولاه الخ (قوله: بشرط أن لا تتولاه وإنما كان هذا شرطاً في سعة جهل ضلالة المحدث لأن المتولي للمحدث محدث مثله كما سيأتي في

قوله:

ومن تولى محدثاً لفعله قالوا فذاك هالك كمثله (قوله: وتبرأ) أي ممن ضلله وحذف متعلقه لدلالة ما بعده عليه وإنما كان هذا شرطاً أيضاً لأن المتبرئ ممن ضلل أحداً متول لذلك الأحد بطريق الملازمة، أو تقول أن براءته من المضلل حدث وبارتكابه يضيق عليه جهله به: (قوله ولا تمسك أي لاتكف ولايتك عمن الخ. وإنما كان هذا شرطاً في ذلك أيضاً لأن الواقف عن ولاية من يتولى لتضليل محدث، وعليه الخروج من ذلك الحدث والخروج متعذر إلا بالعلم فضاق عليه فيه الجهل.

(وَوَاسِعٌ جَهْلُكَ بالمُحَلَّلَ إِنْ أَنتَ عَنْ تَحلِيلِه لَمْ تَعدِلِ) (كاليْعِ وَالمُلْكِ وَكَالنَّكَاحِ عَلَى شُرُوطِهَا وَكَالمُبَاحِ) (قوله: وواسع جهلك بالمحلل (الخ اعلم أن المحلل وهو المأذون فيه بالفعل والترك فيشمل المباح والمندوب والمكروه، يسع جهله لمن لم يعلم حله بشرط أن لا يقول بتحريمه وأن لا يضلل من ارتكبه ولا يقف عنه، فإذا كان منه أحد ذلك ضاق عليه جهله ولزمه علمه (قوله: إن عن تحليله) شرط شامل لتلك الشروط الثلاثة، ووجه شموله لها أن المضلل من ارتكب الشيء أو الواقف عنه لأجل ذلك يلزمه تحريم الفعل المرتكب، وأما تحريمه بالقول فظاهر. (قوله: كالبيع الخ) لما كان المحلل وهو المأذون فيه بالفعل والترك شاملاً للمندوب والمكروه والمباح شرع في بيان تلك الأنواع بالأمثلة فمثل للأولين وهما المندوب

أنت

170