مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ١٧١والمكروه بالبيع والملك والنكاح على شروطها المشروعة. (وبيان) تمثيله بها أن كل واحد من الثلاثة له طرفان. أحدهما: مندوب والآخر مكروه فيندب إن كانت فيه مصلحة دينية، ويكره إن فوت مصلحة تندب مراعاتها فمثال الطرف الأول وهو جانب الندب كما إذا وجد زينة تباع ولم يكن معه لحضور العيدين والجمعة مايتزين، به وكان واجداً لقيمتها فإنه يندب له أن يشتريها كما يندب له يتزين للعيدين والجمعة. وكذلك إذا وجد عبداً يباع وكان واجداً لقيمته فإنه يندب له أن يشتريه فيكاتبه إن علم فيه خيراً. وكذلك إذا استطاع طولاً للنكاح ووجد الكفوء فإنه يندب له أن له أن يتزوج. (ومثال الطرف الثاني: (وهو جانب الكراهة كما إذا اشترى ما يكتفي عنه بغيره ولم تكن فيه على غيره زيادة فائدة دينية أو ملك عبداً لاليكاتبه ولا ليعينه على مصالح دينه ودنياه ولا لقصد أن ينال فضيلة بعوله، وكما إذا تزوج أمة مع الاستطاعة على الحرة وبعض حرم تزويج الأمة مع الاستطاعة على الحرة (قوله: على شروطها اعلم أن لكل واحد من البيع والملك والنكاح شروطاً (فأما) شروط البيع فهي لايكون من بيع الشيء بجنسه نسيئة، فإن هذا رباً، وأن لا يقع البيع على محرم كالخنزير والميتة، والخمر وأن لا يقع على نجس وإن كانت النجاسة عارضة على المباع بل يجب عليه أن يطهره ثم يبيعه إن شاء، وأن لايكون من البيع التي حرمها الشارع. (وأما) شروط الملك فهي أن يكون المملوك موروثاً أي تركه لك من أنت ترثه واما أن يكون بشراء والعبد بالغ مقر بالعبودية واما أن يكون من سبي وهذا الأخير لا يكون إلا بشرطين متفق عليهما. أحدهما: أن يكون المسبى مشركاً.
أئمتنا
(1)
(1) المراد بالتزويج هنا التزوج وهذا الاطلاق من باب المجاز الارسالي والعلاقة هنا السببية هذا والقول الراجح الذي يقتضيه الدليل تحريم نكاح الإماء على الحرائر الا بالشرطين الواردين في القرآن الكريم وهما عدم الطول الى نكاح الحرائر وخوف العنت من ترك النكاح (سماحة المفتي).
171