مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

الحربي

وثانيهما: أن يكون حربياً فخرج بالشرط الأول أهل القبلة وبالشرط الثاني أهل الذمة وفيه شرط ثالث مختلف فيه وهو أن لا يكون المشرك عربياً وسيأتي بسطه في محله إن شاء الله تعالى (وأما) شروط النكاح فأحدها: رضى المرأة وثانيها المهر وثالثها: إذن الولي ورابعها: حضور شاهدين موحدين وللامام ابن النظر رحمه الله تعالى فإن بانت فتزويج جديد بمهر والولي وشاهدين وترك رضى المرأة تعويلاً على أخذه من المقام (قوله: وكالمباح) بيان للنوع الثالث من المحلل، وهو ماكان فعله وتركه سواء، فيختص بما عدا الواجب والمحرم والمندوب والمكروه، ويدخل تحته البيع والملك والنكاح إن قطع النظر فيها عن الطرفين الذين ذكرناهما، ويشمل نحو الأكل والشرب هذا وأما تقسيم الامام رضوان الله عليه أفعال العباد إلى طاعة وإلى معصية مع أن من أفعالهم المباح فهو بالنظر إلى مقاصدهم، فإنه لا يخلو فعل العبد بالنظر إلى قصده من ذينك الأمرين أي الطاعة والمعصية. لكن قد يقال ان العبد قد يفعل المباح ولا قصد له إلا التمتع بذلك المباح فيجاب بأن قصده بالتمتع بذلك المباح طاعة لأن من لازم ذلك القصد أنه لو لم يكن فله مباحا تركه.

التوقف على مالا يعلم من حله وحرمته

(قوله: وحرم

(وحرم ارتكَابُ مَالَمْ يَعْلَم وَمَنْ يَكُنْ مُوَافِقاً لَمْ يَأْتَمِ) وإِنْ يُرِدْ في قَصْدِهِ خِلَافَ مَا قَدْ أَوْجَبَ البَارِي عَلَيْهِ أَثِماً) ارتكاب الخ) اعلم أنه إذا قامت الحجة على المكلف بأن في دين الله حلالاً، وحراماً كان عليه أن يترك المحرم وله أن يأتي المحلل وعليه أن يمسك عما لا يعلم حله ولا حرمته حتى يسأل أهل ذلك، لقوله تعالى: (ولاتقف ماليس لك به علم) (1) ولقوله

الذكر عن

(1) سورة الاسراء [الآية 36] وتتمة الآية إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه

172