مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

على الدرة البهية. (وإنما يكون كافراً كفر جحود إذا كان منكراً للجملة أو لشيء منها خاصة، فأما إذا كان جاهلاً لها أو لشيء منها أو شاكاً فيها أو في شيء منها فشركه شرك مساواة لاجحود لأنه سوى بين الله وخلقه في الصفة، حيث شك في ألوهيته تعالى أو جهلها، واقتصار الناظم على كفر الجحود تنبيه على أن حكم الكفرين واحد. (وَلَمْ يَسَعُ جَهْلُ ضَلَالَهِ وَلَا تَنكَ فيهِ وَالَّذِي لَهُ تَلَا (كَلاكَ جَهْلُ مَنْ يَنكُ فِيهِ عَلَى عِبَاس شَائع تُلْفِيهِ) والخُلْفُ في إيمانِها بالقَلْبِ هَلْ يُجْزِيهِ دُونَ نُطْقِهِ إِذَا نَزَلْ) تكليفهُ بِها فَبَعضُ ذَهَبا للاختزا والبَعْضُ مِنْهُمْ قَدْ أَبَى) (قوله: ولم يسع جهل (ضلاله أي أنه مشرك اجماعاً (قوله: ولا تشك فيه) بفتح الكاف التشديد على جعل لاللنهي، والضمير عائد إلى، الضلال والنهي لبيان، التحريم والتفت إليه لزيادة التغليظ وبيان عظم الخطب (قوله: والذي له (تلا أي تبع بأن صوبه على شركه وتولاه عليه أي ولاتشك فيمن تبعه على ذلك فإن الشك محجور عليك هنالك وكذلك الجهل. (قوله: كذاك جهل من يشك فيه أي في ضلاله أي لا يسعك جهل ضلال المشرك اجماعاً، فإن شككت كنت والعياذ بالله كافراً كفر نعمة. (قوله: على قياس شائع) أي ظاهر أي حكم الجهل بضلالة المصوب للمشرك، كحكم الجهل بضلالة المشرك بجامع أن كلا منهما حرام لا يسع جهله وكذلك جهل ضلالة الشاك في الشاك في المشرك، أي كضلالة الشاك الأول وكذلك جهل ضلالة الشاك في الشاك في الشاك فيكون قياساً ظاهراً بأن الجميع لا يحل (قوله: تلفيه بضم الفوقية بمعنى تجده ومفعوله الثاني محذوف وبه يتعلق على تقديره تلفيه مبنياً على قياس شائع، والضمير من تلفيه كناية عن الحكم قوله: والخلف في إيمانها بالقلب) إلى آخره. (اعلم) أن العلماء اختلفوا في أدنى مايكون به المرء مؤمناً خارجاً عن

•

1^^