مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥ذلك
كان ثبوت تقريره وإن خطر بالسماع أولى وأتى بأن في قوله إن ذكر مع أن المقام مقام إذا خروجاً بها عن أصلها الذي يقتضيه ظاهر وضعها لضيق النظم (قوله أو يجتزي (بالماضي أي أو يكتفي بتصديقه الماضي، أي المتقدم، إيقاعه والمعنى أو يجتزي بإيقاع تصديقه الماضي عن تجديد إيقاعه مرة أخرى، وإنما قلنا ذلك لأن الواجب في التصديق الاستمرار والدوام عليه قوله: مالم يحدث أي إذا لم يحدث بضم التحتية من أحدث الشيء إذا أتى به بعد أن لم يكن قوله: شيئاً بها الخ) أي فيها والشيء هنا شامل لأنواع الحد من إنكار أو جهل أوشك في الجملة، أو في شيء من تفسيرها مما يؤديه إلى الشرك فإذا كان منه شيء من كان في حكم المرتد عن الاسلام ولزمه تجديد التصديق ثانيا. (قوله: كعهدها الخ) تمثيل للشيء المحدث والعهد المواثقة والمعاقدة شبه الدوام على التصديق والاستمرار عليه بعقد الحبل ووثوقه، واستعار له اسمه استعارة أصلية تصريحية تحقيقية مع قطع النظر عما سيأتي تخييلية بالنظر إليه، وذكر النكث وهو النقيض ترشيحا لها إما باق على أصله أو مستعار للخروج عن التوحيد بوجه ما ثم أن المعاقدة والمواثقة لا تكون إلا من متعاقدين، ومتواثقين فشبه الجملة برجل ينسب إليه المعاهدة ثم حذف المشبه به وذكر من لوازمه العهد فهو استعارة بالكناية واللازم استعارة تخييلية.
الجملة مشتملة على قواعد الدين
ومَا عَذَا الجُملة مِنْ تَفْسِيرهَا تَحُكْمِ مَا رَأَيْتَ مِنْ تَفْسِيرِهَا) إلا لَدَى السُّؤَالِ والجَهْلِ بِمَا أُحْدِثَ النَّائِعُ مَا تَقَدَّمَا) (وَمَا هَذَا الإِيمَانَ فاللازم في تفسيرها بالقلبِ في التكلف) (قوله: وماعدا الجملة من تفسيرها (الخ اعلم أن هذه الجملة التي كان يدعو إليها رسول الله و مشتملة على جميع الدين، فجميع الفرائض من
195