مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أنهما من

هو اختيار الباقلاني (1). وثمرة الخلاف هل يصح أن يقال اللهم اجعلنا في مستقر رحمتك. فعلى الأولى لا وعلى الثاني نعم، وقد تقدم لك الصفات ذوات الوجهين عندنا فنحمل مثل ذلك الدعاء على المعنى الثاني هذا والخوض في إيضاح مجازهما لغة وهل هو مجاز مرسل أو استعارة وهل هو استعارة تمثيلية أو تصريحية مفردة، أو مكنية وتخيلية لاحاجة إليه. وقد صرح البدر (2) التلاتي بأن فيه إساءة أدب حقه تعالى وهو ظاهر ولا يخفى أن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى غالباً فيكون الرحمن على الوجه الثاني بمعنى المحسن بجلائل النعم، والرحيم بمعنى المحسن، بدقائقها وجمع بينهما إشارة إلى أنه بينهما إشارة إلى أنه يجب أن يطلب منه جلائل النعم ودقائقها وهو المحسن بجميعها.

الكلام عن «الحمد الله»

في

(الحمد لله الذي قد أشرقا شمس الأصولِ في نهى ذَوي التَّقَى) (قوله: الحمد الله): الخ ابتدأ الناظم بعد البسملة بالحمدلة، ثم الصلاة على الرسول وآله جمعاً بين حديثي البسملة والحمدلة. فأما حديث البسملة فما تقدم. وأما حديث الحمدلة فهو قوله صلى الله عليه وسلم كل أمر ذي بال لا يبدأ بالحمد لله والصلاة والسلام على رسول

(1) هو محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر ـ أبو بكر - قاض من كبار علماء الكلام، انتهت إليه الرئاسة في مذهب الأشاعرة ولد بالبصرة سنة 328 هـ وسكن بغداد وتوفي فيها سنة 403 هـ من كتبه إعجاز القرآن» و «الإنصاف والملل والنحل

(2)

وغيرها.

انظر تاريخ بغداد 5: 379] و [قضاة الأندلس 27 - 40].

هو

أحمد

بن سعيد عبدالله الشماخي اليفرني بدر الدين مؤرخ من علماء الاباضية في المغرب من كتبه شرح مختصر العدل والانصاف في أصول الفقه وشرح متن

العقيدة» وله كتاب «السير»

انظر السير والدعاية إلى سبيل المؤمنين 28].

20