مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤الباب الثاني
من الركن الثاني) في التوحيد وفيه أربعة فصول وخاتمة
الفصل الأول
في نفي الأضداد والأنداد والتجسيم عن الله تعالى)
هذا الباب هو أهم ماكان من تفسير الجملة فإنه يبحث فيه عن صفات الله تعالى الواجبة له تعالى والمستحيلة عليه والجائزة في حقه، فهي ثلاثة أنواع، فأما الصفات الواجبة له تعالى فهي الوجود والقدم والبقاء والحياة والعلم والارادة والقدرة والسمع والبصر، وأما الصفات المستحيلة عليه تعالى فأضداد ما ذكرناه كالحدوث والعدم والفناء والموت والجهل والعجز والإكراه والصمم والعمى ومشابهة الأجسام مطلقاً، وأما الصفات الجائزة له تعالى فهي صفاته الفعلية لجواز أن يفعلها فيوصف بها وأن لا يفعلها فلا يوصف، ولما كانت الصفات المستحيلة شديدة الخطر وقع فيها كثير من العماة المتعسفين كان الاعتناء بنفيها عنه تعالى أهم وتنزيهه تعالى عنها ألزم، ولذا قدمها المصنف على باقي النوعين فقال: (الفصل الأول في الأضداد والأنداد والتجسيم عن الله تعالى حصر الصفات المستحيلة في مشابهة الأجسام والمخلوقات لأنها متصفة بجميع صفات العجز، ولا يتصف بالكمال المطلق إلا هو سبحانه فبنفي الشبيه والند ينتفي عنه
نفي
204