مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩العالم بمصلحة الخلق، وقيل هو ترك الطمع والأول أنسب. قال الله سبحانه حكاية عن مؤمن آل فرعون وأفوض أمري إلى الله) (1) الآية ثم قال جل وعلا فوقاه الله سيئات ما مكروا) (2) الآية. وقال عليه السلام لابن مسعود ليقل همك ماقدر أتاك ومالم يقدر لا يأتيك» (3) وقوله ليقل همك أمر له بالتفويض وينشد:
نفسي تنازعني فقلت لها اقصري موت يريحك أو صعود المنبر ماقد قضي سيكون فاصطبري له ولك الأمان من الذي لم يقدر كي تعلمي أن المقدر كائن لابد منه صبرت أم لم تصبري (وأما) التوكل فهو الثقة بما عند الله فيثمر الاياس عما في أيدي
الناس، قال تعالى: فتوكل على الحي الذي لا يموت) (4) وقال تعالى: وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين) (5). وقال: لوتوكلتم على الله حق توكله لرزقتم كما ترزق الطيور تغدوا خماصا وتروح بطانا». وينشد لأعرابية رأت قومها متغيري الألوان الفساد حرث لهم فقالت: لو أن في صخرة في البحر راسية صما ململمة ملسا نواحيها
تصويري علوم اور کيا
رزقا لنفس براها الله لا نفلقت حتى تؤدي إليها كل مافيها أو كان بين طباق السبع مسلكها لهل الله في المرقى مراقيها تنال الذي في اللوح خط لها فان أنه وإلا سوف يأتيها
حتى
(1) سورة غافر [الآية 44]. (2) سورة غافر [الآية 45].
(3) روي ابن ماجة حديث عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله: إن لي جارية أعزل عنها قال: سيأتيها ماقدر لها فأتاه بعد ذلك فقال: قد حملت الجارية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ماقدر
كائنة. لنفس شيء إلا هي
(4) سورة الفرقان [الآية 58] (5) سورة المائدة [الآية 23].
209