مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الفصل الثالث
(في صفاته تعالى)
أي الواجبة له والجائزة عليه وفيه مقاصد.
الأول: في بيان أن الله تعالى لا يشبه شيء في ذات ولاصفة ولا فعل.
الثاني: في أن أسماءه تعالى وصفاته توقيفية.
الثالث: في الفرق بين صفات الذات وصفات الأفعال. الرابع: في بيان أن صفاته تعالى الذاتية عين ذاته.
(في الذَّاتِ والصَّفَاتِ والأفعال مُخَالِفٌ لَنَا بِكُلِّ حَالِ) (قوله: في الذات الخ) اعلم أنه لما ذكر تنزيهه تعالى عن مشابهة الأشياء له، واستلزم ذلك نفي المشابهة مطلقا، صرح هنا بما دل عليه هنالك التزاماً فكأنه قال إذا عرفت هذا حصل لك أن الله تعالى مخالف لخلقه ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً، فهو واحد في ذاته وواحد في صفاته وواحد في أفعاله، بمعنى أنه لا يشبهه أحد في شيء من ذلك كله، وزاد بعضهم واحد في عبادته بمعنى أنه لا يصح أن يشرك غيره معه في العبادة فالمعبود بحق واحد ولنا في غاية المراد. وانه ليس جسماً لا ولا عرضاً لكنه واحد في ذاته كملا وواحد في الصفات والعبادة والأفعال طرا فلا تبغي به بدلا
وزاد بعضهم وواحد في أسمائه بمعنى أنه لايسمى أحد باسمه تعالى هل تعلم له سمياً، ومعنى الذات في حقه تعالى الموجود المتصف بصفات الكمال، قال المناوي: الذات العلية هي الحقيقة العظمى والعين
227