مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨فالخلاف عندهم في الاسم المعنوي هل هو المسمى أم لا؟ في الاسم اللفظي انتهى.
التنبيه الثاني: (الفرق بين الاسم والصفة هو أن الاسم مادل على الذات من غير اعتبار معنى يوصف به الذات والصفة مادلت على الذات مع اعتبار معنى يوصف به الذات وعليه فلا اسم إلا لفظ الجلالة وهو التحقيق لا ماذهب إليه البعض من أن الاسم هو الصفة المعرفة بأل فإن عدت عنها فهي الصفة وعليه فالعليم بالتعريف اسم وبدونه صفة، ولا استدلال له بقوله تعالى له الأسماء الحسنى) فإن الأسماء في الآية بمعنى الصفات تجوزاً لأنها المفيدة للحسن، فوصفت به وأما الأسماء فلا تدل على حسن ولا قبح، إلا إذا كانت ألقاباً ولا يسمى الباري باسم لقب. ذاته لغة فيها. (قوله: لاغيرها) تصريح بالمفهوم من الحصر المستفاد من من الفصل. (قوله: بذا أتت آياته أي العقلية والسمعية لما عرفت من الدليل المتقدم، وذلك لو أن صفاته تعالى غيره للزم عليه محذوران أحدهما تعدد القدماء. والثاني: احتياجه تعالى للغير وكلاهما باطل، وأما السمعي فهو قوله تعالى: ليس كمثله شيء) (1) فلو كانت صفاته تعالى غيره لكان كغيره في المشاركة في القدم والاحتياج إلى الغير وقد قال تعالى: والله هو الغني الحميد) (2) أمثالها ولله در القائل: وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد (قوله: إذ لم تكن فيه لئلا يلزم حلوله هذا شروع في بيان البرهان لذلك الاعتقاد، وهو لو أن صفاته الذاتية غير ذاته للزم عليه إما أن تكون شيئاً حالاً في ذاته أو بعضاً منه أو شيئاً زائداً على الذات، فاستحال الأول
وتسكين الياء من هي في قوله في خمير
(1) سورة الشورى [الآية 11]. (2) سورة فاطر [الابة 15].
في
238