مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

البطاشي رحمه الله تعالى في قوله:

ما بالكم ولكم لكم من

نكتة في كتب كشف المشكلات مصنفه جزاتم ذات الإله لزعمكم قدماء قائمة به تدعى صفه وهو الغني فذاته تكفي لكل من صفات كماله المتوقفه إن الصفات على ثبوت قيامها بالذات توجب كونها متكلفه منها فيلزم في القديم تعدد وتركب وطريقة مستنكفه لكن الخصم لأيقولون بأن الصفات بعض الذات وإنما يقولون هي غيرها، فلا يلزمهم التجزي وإنما يلزمهم تعدد القدماء وافتقار الذات إلى غيرها (قوله (ولا عليه أي وليس المذكور من الصفات بشيء زائد على الذات لئلا يلزم افتقار الذات إلى غيرها من الصفات. (قوله: فيكون أفقر لغيره) أي يلزم أن يكون تعالى فقيرا إلى غيره أي محتاجا في كماله إلى الغير وهو باطل لأن الاحتياج إلى الغير من دأب الفقراء والله هو الغني الحميد (قوله: وذاك دأب الفقراء) أي عادة المحتاجين.

مرکزتحقيقات کا موتري علوم اداري

الصفات

عين

الذات

نَهُوَ عَليمٌ لا يعلم جُلبَا وَهُوَ سميع لايسمع رُكَّبَا) (وَهُوَ بصير لابعين نَظَرَتْ وَهُوَ قديرٌ لا بقدرة عَرَتْ) وهكذا في سَائِرِ الصِّفاتِ لأَنْهَا في الأصل عينُ الذَّاتِ) (قوله: فهو عليم لا يعلم لما مهد تلك القاعدة وهي أن صفاته تعالى ذاته أخذ يفرغ عليها قائلاً أنه تعالى عليم لابعلم بل بذاته أي ذاته عز وجل منكشفة لها الأشياء انكشافاً تاماً، فالذات موصوفة بأنها عالمة لانكشاف المعلومات لها لا لصفة زائدة عليها قائمة بها كما يقول هؤلاء الأشعريون. (والدليل:) على أنه تعالى عليم إذ لو لم يكن تعالى عالماً لم

عين

240