مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

تعالى، ومن اتصافه بالقدرة نفي العجز عنه تعالى ومن اتصافه بالعلم نفي الجهل عنه تعالى ومن اتصافه بالارادة نفي الاكراه عنه تعالى، ومن اتصافه بالسمع نفي الصمم عنه تعالى ومن اتصافه بالبصر نفي العمى عنه تعالى فلا اشكال.

الفصل الرابع

في نفي الرؤية عنه تعالى

الفصل الرابع في نفي الرؤية عنه تعالى. وهي اتصال شعاع الباصرة بالمرئي أو انطباع صورة المرئي في الحدقة هذه هي حقيقة الرؤية التي كانت العرب تعرفها من عربيتهم ولا يطلقونها على العلم ونحوه إلا تجوزا مع قرينة وقال تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه (1) فعلى تقدير صحة حديث الرؤية يجب أن يكون الله مرتيا بالباصرة على حد

لنكتة

(Y)

(1)

ما ذكرنا كما صرح به اللقاني في الجوهرة، ومنه الجوهرة، ومنه أن يدرك بالأبصار، وكما صرح به الشيباني في قوله:

ا منه فذلك زنديق طغى وتمردا

ومن قال في الدنيا يراه بعينه

ولكن يراه في الجنان عباده كما جاء في الأخبار نرويه مسندا وعلى هذا جمهور الأشاعرة، فتأويل الفخر والغزالي الرؤية بالعلم عدول بها عن حقيقتها بلا دليل فالحق أن يقال أن ذلك الحديث موضوع كما سيأتي، ثم إنا لا نقنع من الفخر والغزالي بما قالاء في تأويل الرؤية

(1) سورة ابراهيم [الآية 4].

(2) هو ابراهيم بن ابراهيم بن حسن اللقاني - أبو الأمداد - برهان الدين متصوف فاضل. نسبته إلى لقانة» من البحيرة بمصر. توفي سنة 1041 هـ بقرب العقبة وهو عائد من الحج. من كتبه: جوهرة التوحيد منظومة في العقائد وبهجة المحافل في التعريف برواة الشمائل. وغيرهما انظر: هدية العارفين [1: 30] وفهرس الفهارس [1:

246

[4.