مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

في جملة الحمدلة

المقصد الثالث

•

تحتمل أن تكون خبرية لفظاً إنشائية معنى وأن تكون خبرية لفظاً، ومعنى واستشكل الثاني بعدم حصول المطلوب به، وهو الثناء إلى آخره والاخبار عن الشيء ليس عينه، بل غيره وأجيب عنه بأن محل ذلك مالم يكن من افراده وما هنا كذلك، وهو حمد صريح هذا في الاسمية وأما الفعلية المضارعية فليست حمداً صريحاً قال بعضهم: بل هي حمد ضمني لأنك إذا أخبرت أنك ستحمد زيداً، استلزم ذلك أنه أهل لأن يحمد، وهو حمد ولايخفاك أنه مكابرة وانتهى. واللفظ للرفاعي وقال: وآثر الاسمية لمناسبتها الذات واختلف هل الأبلغ الاسمية أو الفعلية، ولعل الخلاف لفظي بالنظر للمقامات انتهى.

(قوله: الذي قد أشرقا) صفة الله تعالى لأنه هو فاعل ذلك، والموصول وصلته في قوة المشتق والوصف بالمشتق يؤذن بعلية المأخذ، وهو المسمى عند الأصوليين بالايماء فعلق الناظم الحمد بوجود تلك الصفة، لأنها من أعظم نعمه تعالى على خلقه ولم يطلق الحمد لأن الحمد في مقابلة نعمة واجب وفي الاطلاق مندوب إليه، فبالتقييد يحصل له ثواب الواجب واختار بعضهم الاطلاق ولعلهم نظروا إلى

عمومه للمقيد، وغيره فيحصل له ثواب الفعلين والاشراق أو إظهار شعاع الشمس، وعبر به الناظم عن مطلق الاظهار، ففي عبارته مجاز مرسل لعلاقة التقييد والاطلاق

25