مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦(وأيضاً: (فالظاهر أن الزيادة أقل من المزيد عليه، ورؤية الله تعالى بزعمهم أكبر من الجنة وأعلى مقاما ولذا قال الشافعي: (أما والله لو لم ييقن محمد بن ادريس بأنه يرى ربه في الميعاد لما عباده في الدنيا) نقل ذلك عنه الباجوري في حواشي الجوهرة وأيضاً فالصحابة والتابعون فسروا تلك الزيادة بغير مافسره هؤلاء المتجرون على الله تعالى. (روي) جرير عن عبد الصمد عن منصور عن الحكم عن علي بن أبي طالب في قوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) (1) الزيادة غرفة من لؤلؤ لها أربعة أبواب، والغرفة هي زيادة (وروى) يزيد بن ربيع عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: الحسنة بالحسنة والزيادة التسع. ان الله يقول من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها. (وروى) جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن علقمة قال الزيادة الحسنة بعشر أمثالها (وروى) بن محمد عن يحيى بن ثابت عن عبد الرحمن عن أبي ليلى (قال الزيادة:) انتظارهم لما يزيدهم الله من ويتحفهم به. (ومنها) قوله
مسلمة
فضله
تعالى: الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم) (2) ونحوها من الآيات (قالوا:)
فلقاء ربهم هو رؤيتهم له.
(1) سورة يونس [الآية 26].
(2) سورة البقرة [الآية 46].
256