مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤وبعض لم يعتبرها في العمليات أيضاً، ورواية الرؤية عن ابن عباس كذب لأنه ممن يقول بانتفائها في الآخرة كما تقدم عنه قال وكان صلى صريح
الله عليه وسلم يراه تعالى في كل مرة من مرات المراجعة قال ومن كلام ابن وفا (1) إنما كان ترجيع موسى عليه الصلاة والسلام للنبي صلى الله عليه وسلم في شأن الصلوات ليتكرر مشاهدة أنوار المرات وأنشد يقول: والسر في قول موسى إذ يراجعه ليجتلي النور فيه حيث يشهده يبدو سناه على وجه الرسول فيا الله حسن رسول إذ يردده إلى أن قال واختلف في وقوعها للأولياء على قولين للأشعري أرجحهما المنع، فالحق أنها لم تثبت في الدنيا إلاله صلى الله عليه وسلم ومن ادعاها غيره في الدنيا يقظة فهو ضال باطباق المشايخ حتى ذهب بعضهم إلى تكفيره انتهى بنص حروفه ولهم فوق ماذكره أباطيل أحببنا صون مؤلفنا عن ذكرها (قوله: بكل حال اشارة إلى نفي جميع ماذكروه من وجوه الرؤية وذلك أنهم لما رأوا الزامنا لهم شرائط الرزية المستحيلة في حقه تعالى من المقابلة ونحوها فمنهم من التزمها كالكرامية
الملك
عن
بقلبه فقد قال الامام مسلم مانصه حدثنا ابو بكر بن أبي شيبة حدثنا حفص عن عبد عطاء عن ابن عباس قال رآه بقلبه» حدثنا أبو بكر عن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج جميعاً عن وكيع حدثنا الأعمش عن زياد بن الحصين أبي جهمة عن أبي الغالية عن ابن عباس قال: ماكذب الفؤاد مارأى ولقد رآه نزلة أخرى» قال: راه بفؤاده مرتين وذلك واضح في أن الرؤية قلبية واذا كانت ثم رواية عن ابي عباس رضى الله عنهما مطلقة وجب حملها على هذا التقييد وكيف يقول رضوان الله عليه بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ربه رؤية صريحة مع أن الثابت عنه في رواية أصحابنا الائمة الاثبات نفى الرؤية مطلقا. هذا وقد ثبت عن عائشة وابي هريرة رضى الله عنهما أنهما قالا - في قوله تعالى (ولقد راه نزلة أخرى) - رأى جبريل ورفعت عائشة رضى الله عنها ذلك الى الرسول الاعظم وقطعت عذر من قال أن النبي رأى ربه لجعلها اياه ممن أعظم الفرية على الله وحسبك أن الرسول استنكر سؤال ابي ذر رضي الله عنه. هل رأيت ربك ولم يكتف في جوابه ان ينفي الرؤية فحسب بل أجاب بما يدل على استبعاد امكانها حيث قال انور اني أراء وقد تقدم ذكر الحديث والحمد لله سماحة المفتي).
264