مشارق أنوار العقول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠أنت بالخير حقيق قمن
وقوله الآخر: وقلن على الفردوس أول مشرب أجل جيران كانت ابيحت دعائره قوله فانتفى الابصار) بكسر الهمزة أي الادراك البصري مطلقاً والفاء تفريعية (قوله: لأنه مدح له أي لأن الانتفاء للرؤية مدح له تعالى. (قوله: ولا يصح زوال ما به (الخ أي لا يمكن أن تنتقل مدائحه تعالى وتتبدل فكما لا يمكن أن يتصف بالولد في حال من الأحوال، كذلك لا يمكن أن يتصف بالرؤية والصحة مع المتكلمين بمعنى الامكان. وعند الأصوليين بمعنى الاجزاء في العبادات وبمعنى ترتب أثر الشيء عليه، واعتباره سبباً لحكم آخر في المعاملات وفي اللغة بمعنى الثبوت ومنه
قوله:
وصح عند الناس اني عاشق
(قوله: لو جاز أن يزول مدحه الخ هذا دليل لقوله ولا يصح زوال ما به إلى آخر. وذلك دليل لنفي الرؤية فهو اثبات دليل لدليل فهو التدقيق. قوله: لزم تبديل عزه بذل أي لو جاز أن يزول مدحه للزم جواز تبديل عزه بذل لأنه ممتدح بالحياة والقدرة والعلم والارادة ونحوها، فيجوز أن يكون ميتاً عاجزاً جاهلاً مكرهاً لأن من زال عنه صفة وجب أن يتصف بنقيضها قوله وشتم بالبناء للمفعول أي وصف بنقص وازدراء.
المقصد الثالث: (
في حكم معتقد الرؤية
(وَمَن يَدن بها بكفر النعم فاحْكُمْ لَهُ والشركِ أَنْ يُجَسم
270