مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

كان يقول يده مثل يدي أو وجهه كوجه بعض الأعبدِ) (قول: ومن يدن بها (الخ) أي ومن يعتقدها ديناً فهذا حكمه وكذلك

أيضاً

من يعتقد ثبوتها على سبيل الاجتهاد، حيث لم يخط مخالفه فيها فإنها ليست من المسائل الاجتهادية وإنما قيد المصنف هذا الحكم بالدائن بها لأنه لا يوجد قائل بها إلا وهو يخطئ من خالفه فيها. (أعلم:) أن معتقدي الرؤية صنفان:

(أحدهما: (قالوا ان الله تعالى يرى في الدنيا والآخرة، وهؤلاء صنفان فمنهم من قال أنه يراه في الدنيا والآخرة كل ولي شاء الله أن يراه وهؤلاء مشركون لمصادمة الكتاب، وصنف منهم خصوا الرؤية في الدنيا لمحمد، وهؤلاء منافقون لتأولهم الكتاب بحديث وضع لهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه ليلة الاسراء، فخصصوا بهذا الحديث قوله تعالى لا تدركه الابصار (1)) وهذا التخصيص باطل لأن هذا الخبر خبر آحاد لا يثبت به الاعتقاد ان لو صح عن راويه وفي كتاب الجهالات ما معناه أن أن محمداً رأى ربه فهو مشرك (3) وعليه فكأنه لم ير تأويلهم هذا شيئاً يخرجون به عن مصادمة النص.

من

قال

الصنف الثاني: من معتقدي الرؤية قالوا أن الله لا يرى في الدنيا أصلاً لا لولي ولا لنبي وإنما يرى في الآخرة خاصة وهؤلاء أيضاً صنفان. (أحدهما: (قالوا أنه يرى في الآخرة في جهة وحيز، وله جسم ووجه ويد كأجسامنا وأوجهنا، وأيدينا وهؤلاء مشركون لمساواتهم

ربهم

بخلقه

(1) سورة الأنعام [الآية 103] وتتمة الآية وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير). (2) رواه البخاري في كتاب التوحيد / 4/ قوله تعالى: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا وإن الله عنده علم الساعة (أنزله بعلمه). [7380]. ورواه مسلم في كتاب الايمان، [287، 289]. ورواه الترمذي في التفسير سورة [6،

ه، 53 3 47]

271