مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

الروايات وأما النار فلا تمتلئ حتى يضع الله رجله فيها، وإنما تأولناها بحذف المضاف ولم نفسر القدم بالقدرة كما فسر اليد بها لأن العرب لا تطلق القدم والرجل على القدرة ولا يعرف ذلك من مجازاتهم إذ لا يتجوزون في الألفاظ إلا بعلاقة ولا علاقة في إطلاق القدم والرجل على القدرة، وقد تأول الشيخ أبو نبهان رضي الله تعالى عنه القدم بما حاصله أنه بكسر القاف وفتح الدال المهملة وتأول ذلك بالأمم السابقة من أهل الشقاوة لكن هذا التأويل يتعذر في رواية الرجل (ومنها:) الأصابع لما في الرواية عنه ان قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع (الرحمن)

((1)

ومعناه أن قلب المؤمن تحت قدرة الرحمن يقلبه كيف شاء، واطلاق الأصابع على القدرة مجاز مرسل علاقته السببية (لا يقال:) انه يلزم أن يكون قلب غير المؤمن ليس في قدرة الله لأنا) نقول) لا يلزم ذلك لأن ذكر قلب المؤمن خاصة مع أن القدرة شاملة للكل، لتشريف المؤمن على غيره كما يقال بيت الله لتشريف البيت على غيره من البيوت.

علوم 1

(1) رواه ابن ماجه في المقدمة / 13/ باب فيما انكرت الجهمية / 199/. ورواه الترمذي في القدر // والدعوات /89/ ورواه مسلم في القدر /17/ ورواه الامام أحمد

2: 168، 173] و [6: 182، 251، 302، 315].

277